تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

182

تبيان الصلاة

فقال : ذلك التكفير لا يفعل ) . « 1 » [ في بيان محتملات الثلاثة في الوجه الأول ] بيانه أنّ محتملات الرواية أمور : الأوّل : أن يكون النهي النهي التكليفي عن التكفير في حال الصّلاة وغيره . الثاني : أن يكون المراد من النهي النهي التكليفي في خصوص الصّلاة . الثالث : أن يكون النهي النهي الوضعي ، فقوله ( لا يفعل ) إرشاد إلى الفساد ، ولا يبعد ظهور الرواية في الاحتمال الثالث لأنّ اختصاص السؤال بحال الصّلاة يدلّ على كون نظر السائل إلى فهم حكمه في هذا الحال ، فجوابه عليه السّلام إرشاد إلى فساد الصّلاة به ، ولا يبعد كون النظر إلى السؤال في ما رأى من فعل العامة ، لأنّهم يضعون يد اليمنى على اليسرى حال الصّلاة ، أنّه هل يكون ذلك من آداب الصّلاة كما يزعمون أولا ، بل يفسد الصّلاة ، فقوله عليه السّلام ( ذلك التكفير لا يفعل ) ظاهر في أنّه من موانع الصّلاة ، ويبطل به الصّلاة ، فيكون النهي النهي الوضعي فعلى هذا تكون هذه الرواية دليلا على فساد الصّلاة بالتكفير . إن قلت : بأنّ عدّ التكفير في بعض الروايات في عداد المكروهات ، أو التعليل بكونه ممّا يصنع المجوس يدلّ على كون التكفير مكروها ، فظهور هذه الروايات في الكراهة يوجب وهن ظهور رواية محمد بن مسلم في الحرمة . نقول : إن كان الدليل هذه الروايات فقط كان الممكن أن يقال : بأنّ عدّه في عداد المكروهات ، أو التعليل بكونه عمل المجوس موهنا للأخذ بظهور النهي فيها على الحرمة ، ولكن هذا لا يوجب وهنا في الرواية الأولى الّتي ليس فيها هذا الوهن ،

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 15 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .